الشيخ محمدي البامياني

181

دروس في الرسائل

العلم بالواقع فلا يعقل المنع عن العمل به فضلا عن امتناعه ، إذ مع فرض عدم التمكّن من العلم بالواقع ؛ إمّا أن يكون للمكلّف حكم في تلك الواقعة ، وإمّا أن لا يكون له فيها حكم ، كالبهائم والمجانين . فعلى الأول فلا مناص عن إرجاعه إلى ما لا يفيد العلم من الأصول والأمارات الظنية التي منها خبر الواحد . وعلى الثاني يلزم ترخيص فعل الحرام الواقعي وترك الواجب الواقعي ، وقد فرّ المستدل منهما . فإن التزم أن مع عدم التمكّن من العلم لا وجوب ولا تحريم لأن الواجب والحرام ما علم بطلب فعله أو تركه . قلنا : فلا يلزم من التعبّد بالخبر تحليل حرام ، أو عكسه ، وكيف كان